الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
266
تُطَلِّقُ نَفْسَهَا في قَولِ بَعض الفُقَهَاءِ. وَقَالَ بَعضُهُم: لا طَلاقَ
(1)
لَهَا مِن قبل (1) أَنَّهُ لَم يُقِمٍ عَنْهَا فِي السَّفَرِ، وَبِهِ نَأْخُذ.
وَإِذَا سَافَرَ عَنهَا فَإِنَّهَا تَأْخُدُ حِسابها من حيث استَحَقَّ
زَوجَهَا اسمَ الْمُسافِرِ، والله أَعلَم، وانظر فِيهَا.
وَإِذَا تَزوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةٌ وَجَعَلَ لَهَا أَلَّا يَتَزوَّجَ عَلَيْهَا في عُقدة النكاح، فَطَلَّقَها واحدٌ ثُمَّ تَزوَّجَ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّهَا تُطَلِّقُ نَفسَها إِن شَاءَت مَا لَم تَنقَضِ عِدَّتُهَا.
وَإِذَا خَطبَ الرَّجُلُ المرأَةَ، فَقالت لا أرضى بكَ حَتَّى تُطلق امرأتكَ، فَطَلَّقَها، ثُمَّ تَزَوَّجَ هَذِهِ، فَشَرَطَ عَلَيْهَا فِي عُقدَةِ النكاح أَلا يَتَزوَّجَ عَلَيْهَا، فَرَاجَعَ التِي طَلْقَ أَوَّلاً؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَا تُطَلِّقُ نَفسَهَا مِن قِبَلِ أَنَّ المَرَاجَعَةَ غَير التزويج، وَقَال فُقَهَاؤُنَا لِكُلِّ مُطَلَّقَة مَتَاعٌ بالمَعْرُوفِ إِلا التي لها نصف
الصداق.
1) في (ق): ناقصة من قبل.
2) في (ع): «لها».