الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٨عصر ابن محبوب
28
ومن قوته الحربية استطاع الصد للجيش العباسي الذي أرسله هارون الرشيد بقيادة ابن عمه عيسى بن جعفر، الذي انتهى باعتقاله ومقتله من قبل أحد الفضلاء. وانتهت حياة الإمام مع سبعين من رجاله سنة 192 هـ عندما أراد إنقاذ سجنائه من سيل
كلبوه بنزوى.
وبعد موته بايع الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي جملة من العلماء منهم سليمان ابن عثمان، ومسعدة بن تميم، وسعيد بن المبشر، وهاشم بن غيلان على ما بويع عليه أيمة العدل. وفي سنة 201 هـ احترقت سوق صحار. واختلف في أيامه هارون بن اليمان الشعبي مع محبوب بن الرحيل في مسائل كلامية "فبين تحبوب بدعته وأوضح ضلالته).
هذا، وقد عمل الإمام غسان على تأديب القراصنة الهنود الذين ألفوا مهاجمة سواحل عمان وإنزال الرعب في طريق الناس، فنظم قوة بحرية، وتقدموا إليهم "كلما جاؤوا إلى جانب وجدوا شراة البحر على استعداد تام فألقى الله الرعب في قلوبهم؛ فهربوا،
السالمي: تحفة الأعيان، 1/ 119
السالمي: تحفة الأعيان، 1/ 120.