الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

270

وإذا أنفَقَ الرَّجُلُ عَلَى امرأتِه عَلَى أَنَّها حَامِلٌ، فَإِذَا هِيَ لَيسَت

يحامِلٍ، غَرمَت للزوج الذِي أَنفَقَ عَلَيْهَا.

وَلا يَجوزُ خِطبة المرأة في العدة؛ فَإِن خَطبها وَوَاعَدَها فَليتُب وليستغفر الله، ويترك الوعد الذي بينهُمَا، وَيَتزوجها إِذا انقَضَت عدتها. وبعضهم يكره له تزويجها.

وإن نَكَحَها في العدَّة فُرِّقَ بينَه وَبَينَهَا، ولا يَجتَمِعان أبدا؛ إلا أن تكون وَاهِلَة)، فإِنَّ عُلَمَاءَنَا قَالُوا: تُعدَرُ بِغَلَط ثلاثة أيام، فإن وَهِلَت وَتَزوَّجَت ثُمَّ عَلِمَت يَوَهلِها قَبل أن تَخلُو الأَيَّام التي وَهَلَت فيها، فإِنَّ لِزوجها الأَوَّل (3) أَن يُراجعها؛ فَإِن كَانَ الآخِرُ مَسَّها فَلاَ يَقرُبَهَا الأَوَّلُ حَتَّى يَستَبرِئَها بثلاث حيض إن كانت تحيض، أو ثلاثة أشهر إن أيست أو كَانَت لا تحيض؛ فَإِن تَبَيَّن فيها حَمَل كَانَ لِلأَوَّلِ، لأنَّ الفراش لَم يَنقَضِ عَنه، ولا يَقرُبَها حَتَّى تَضعَ حَمَلَهَا ثمَّ تَحيض ثلاث حيض؛ فإن لَم يُراجعها الزوجُ الأَوَّلُ فَليجدّد زَوجُهَا الْآخَرِ النكَاحَ.

1) الوَهَلَ: وَهِلَ يَوهَل وَهَلاً: ضَعُفَ وفَزِعَ وجَبُنَ. وفي الحديث: «فَقُمْنَا وَهِلِينَ أَي فَزِعِينَ». ووهل في الشيء وعنه: وهلاً غَلِط فيه ونَسِيه وسها عنه ويَوْهَل إذا ذهب وَهُمُه إِليه. والوَهْلة:

المرة من الفزع. انظر: ابن منظور: لسان العرب مادة: وهل.

2) في (ع): ناقصة «قالوا».

) في (ق): ناقصة «الأَوَّل».