الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
274
يَستَطِع فَإطعَامُ سِتِّينَ مِسكينًا غذاؤُهم وعشَاؤُهُم؛ فَإِن لَم يُكفِّر حَتَّى مَضَت أربعة أشهرٍ بَانَت مِنه عِندَ أَصحابِنَا، ولَم تين منه عِندَ غَيْرِهِم مِن قَومِنا. وَإِنَّمَا تَبِينُ عِندَ مُخالِفِينَا إِذَا قَال لَها: أنتِ عَلَيَّ كَظَهرِ أُمِّي إِن لَم أَفعَل هَذا؛ فهذا
عِندَهُم المُولِي الذي تبين مِنه امرأتُه عِند أَربَعَة أَشْهُرٍ.
ونَظرَ أصحابنا في هذه المسألة للنساءِ نَظرًا شَافِيا ـ أعظم الله أُجورَهُم -؛ لأَنَّهُ إِذا أَرادَ الرَّجُلُ أَن يُعَطِّلَ الْمَرأَة وَيَضُرَّ بها ظَاهَرَ مِنهَا، ثُمَّ يَدعُهَا لاَ مُتَزوّجَة وَلاَ مُطَلَّقَة؛ فَهَذَا الإِصْرَارُ الذِي نَهَى
الله عنه.
وَإِذَا مَسَّ الْمظَاهِرُ امْرَأَتَه قَبلَ أَن يُكَفِّرَ، حَرُمَت عَلَيْهِ أَبَدًا، والظهَارُ لاَ يَنبَغِي، وَقَد سَمَّاهُ الله: مُنكَرًا مِّنَ القَوْلِ وَزُورًا (3).
1) في (ق) و (ح): الاضطرار».
2) سورة المجادلة: 2.