الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٩

عصر ابن محبوب

29

وانقطع فسادهم وزال بغيهم وعنادهم) وكان الإمام غسان

أوَّل من اتخذ الشذاة للغزو.

وفي سنة 207 هـ قضى على المناوشات التي قام بها صقر بن مُحَمَّد

بن زائدة الجلنداني ومن معه من البغاة ..

وسُمِّيت نزوى في زمانه بيضة، الإسلام، وكانت دار خير وأمان، "ولم يقطع بعمان يد سارق إلا غسان في صحار، وله أحكام كثيرة في عهده ". وعاش فيهم متصلبا في مواقفه، ومُبَرَّءا من التهم، حتى توفي

مرضيا في شوال 207 هـ.

1. السيابي: عمان عبر التاريخ، 129/ 2

2 السالمي: تحفة الأعيان، 1/ 107. الشذاة والشَّذَاء والشَّذَى ضرب صغير من سفن الغزو والحرب، أول من اتخذها لمطاردة القراصنة الهنود الإمام غسان بن عبد الله (ت 207 هـ). وكان يوقف ويوصى لها بوصايا لدعمها وتقويتها. قال السالمي في جواباته: "الشَّذى خشبات صغار بمنزلة المواشي في زماننا، جعلت لمطاردة الكفَّار فهي آلة للجهاد، وأوّل من استعملها الإمام غسان بن عبد الله الخروصي خليفة الوارث بن كعب -رضي الله عنهما، وسبب ذلك أنَّ كفَّار الهند غزوا عمان في البوارج (وهي خشبات صغار أيضا) فأعدَّ لهم عشان هذه الشذى فخشب الكفار، يقال له بوارج وخشب المسلمين يقال له: شدّى، وعظمت المطاردة حتّى أعدّت من الفريقين المراكب، وكان الإمام الصلت - رحمه الله - قد أعد للكفار مائة مركب ومركبا ثُمَّ ظهر الإسلام وقويت الشوكة ودخلت الهند في الطاعة وبلغت الدعوة (منصورة) ". انظر: السالمي: تحفة الأعيان (هامش)، 1/ 107.

السالمي: جوابات السالمي، 116/ 4 - 117.

السالمي: تحفة الأعيان، 1/ 123.