الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
285
وَمَن رَهَن عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ لَم يَجُز عَتَقُه حَتَّى يَفْكُهُ فِي قَولِ بَعضٍ
الفُقَهَاءِ، وَقَال بَعضُهُم: جَائِزٌ عَتَقُه، وَيَرجِعُ بِالمالِ عَلَى الراهن. وَرهنُ الْحَيَوَان: مَكروهُ عِندَ أبي الشعثاء جابر بن زيد
م الله فِيمَا بَلعْنَا)، وَجوَّزَ ذَلِكَ غَيْرُه مِن أَصْحَابنا.
وَإِذَا رَهَن رَجلٌ رَجُلاً أَمَةً، ثُمَّ وَلَدَت عِندَه أَولادًا ثمَّ هَلكوا، لَم يَذهَب مِن مَالِ الْمُرتَهِن مِقدار ذَلِكَ، لأَنَّهُم لَم
يَكونُوا في أصل الرهن.
وإن أفلس الراهِنُ كَانَ غُرَماؤهُ سَواءٌ في أولادِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَإِن كَانَ لَم
يُفلِس وَلَكنَّه أَرادَ أَخذَهُم لَم يَكُن لَه ذَلِكَ حَتَّى يَفكَ الرهن.
وَإِذَا رَهَنَه عَبْدًا فَسَرَقَ فَقطَع الإمامُ يَدَه، ذَهَبَ مِن مَالِ الْمُرْتَهِنِ مَا أَنقَصَه القطعُ.
فَإِن سَرقَ قَبلَ أَن يَرهَنهُ، ثُمَّ أَرهَنَه فَأَقِيمَت عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ
بالسرقة، فَقُطِع يَدَه، أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ مِن مَالِ الْمُرْتَهِن.
وَإِذا حلَّ أَجلُ الرهنِ، فَليسَ لِلراهن أن يَشْتَرِيَهُ لِنفسه، وإن استَقصَى الثمَنَ، لأَنَّهُ لاَ يَصلُح البيعُ إِلَّا مِن بَائِعِ أَو مُشْتَرِ مِن غَيْرِه.
1) في (ع): «بن زيد له فيما بلغني
2) في (ع): «من بائع أو مشتر زيادة».