الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣كتاب فيه أبواب من. السنة مختصرة
293
عَلَيْهِ، فَحِينَئِذٍ يُلزِمُه أَن يَأْتِي يه؛ فَإِن مَاتَ لَم يَكُن عَلَيْهِ شَيء لأَنَّ الله لا يكلف نفسًا غَير طاقتِها، وفي قول بعض أهل الخلاف إِنَّ الكفيل بالوجهِ إِن لَم يَأْتِ يه، غَرمَ جَمِيعَ مَا يُطالب به، وَلَيَس ذَلِكَ مِن قَولِ أَصحابنا - رحمهم الله ..
وَالْحوَالَة: عندنا غير الكفالة، وتفسيرُ ذَلِكَ: أَن يَكونَ لَك عَلَى رَجُلٍ مالٌ، وَلِلآخَر عَلَيكَ مِثلَ ذَلِكَ فَتُحوِّلُه عَنكَ
(2)
إِلى غَرِيمكَ، فَلا يَرجِعُ عَليكَ) تَوى المال أو لم يتو
أبْرَأَكَ أَو لَم يُبرِئكَ.
وأَمَّا إِن لَم يَكُن عَليهِ شَيءٌ فَأَحَلَتَهُ عَلَى رَجُلٍ بِمَا عَليكَ، وَقَبلَ الحوالة صاحِبُ المالِ عَلَى عِلمٍ مِنهُ أَنَّهُ لَيسَ لك عَلَيْهِ شَيء، وَأَبْرَأَكَ مِمَّا لَه عَلَيْكَ، لَم يَكُن لَه أَن يرجع عَليكَ، تَوَى حَقَّه أو لَم يَتو، لأَنَّهُ قَد أَبْرَأَكَ، وَإِن لَم
1) في (ق): «عنك».
(2) الثوى والتَّوَى لغتان وهما الذهاب والهلاك والتَّوَى ذهاب مال لا يُرْجى وأَتُواه الله أذهبه. وفي حديث أبي بكر في ذكر من يُدْعَى من أبواب الجنَّة، فقال: «ذلك الذي لا تَوَى عليه أي: لا ضَياع ولا خَسارة. والتَّوِيُّ: المقيم. انظر: ابن منظور لسان العرب، مادة: توي. النهاية
في غريب الحديث، 1/ 201.
3) في (ع): «عليك».
4) في (م): من مالك عليه». وفي (ق): «من ماله عليه».