الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

السنة في الهبة

296

وَالْبَةُ جَائِزَةٌ عِندَنا يغيرِ قَبض، وَهُو قَولُ عَلِي وَابْنِ مَسْعُود فِيمَا بَلغَنَا، إلا أن يكونَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ فَلا يَجوزُ هُناكَ إلا يقبض، وقد رُوِيَ عَن أبي بكر الصديق له أَنَّهُ وَهَبَ

لابنَتِه عَائِشَة نَحْلاً وَلَم تَقبضه حَتَّى حَضرَه الموتُ، فَردَّهُ بَينَ الورثة (2).

(2)

وَإِذَا وَهَبَ رَجُلٌ لَرَجُلٍ هِبَةٌ فَمات الواهِبُ قَبلَ قَبضِ الْمَوهُوبِ لِلهَبَةِ، كَانَت لِلموهوب، وإن مات الموهوبُ قَبلَ أن يَقبضها فَهِيَ لِلورثة، إِلا إِن كَانَ مَوتُه قَبْلَ أَن يَهبَها لَه

الواهب.

1) في (ع): «بلغني».

2) ذكره مالك في الموطأ في كتاب القضاء، عن عائشة قالت: إن أبا بكر كان نحلها جداد عشرين وسقا بالعالية فلما حضرته الوفاة، قال: ما من الناس أحد أحب إلي غنّى بعدي منك، ولا أعز علي فقرا ا منك، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا، فلو كنت حزبته كان لك؛ وَإِنَّما هو اليوم مال وارث، وَإنَّما هو هما أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله. قالت: يا أبت، والله لو كان كذا وكذا لتركته؛ إِنَّما هي أسماء، فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت جارية، أخواها عبد الرحمن ومحمد وبنت خارجة - هي حبيبة بنت خارجة بن زيد زوجة أبي بكر - كانت ذلك الوقت خارجة فولدت أم كلثوم. انظر الزيلعي نصب الراية، 4/ 122. والشافعي: كتاب الأم، 4/ 62.