الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
297
وَإِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ عَبْدًا فَوهَبَها رَجُلٌ لِغَائِبو فليسَ عَلَيْهِ صدقة الفطر في ذلِكَ العبد، فَهُو عَلَى الْمَوهُوبِ إِن عَلِم
بِالْهِبَة، فَإِن لَم يَعلَم بِالْهِبَة لَم يَكُن عَلَيْهِ شَيء حَتَّى يَعلَم.
وَمَن نَحلَ مَا فِي بَطنِ أُمَتِه لِرَجُل فَذَلِكَ جَائِزٌ إِلَّا أَن يَكونَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَتعَدَّر مِنه القبضُ فيه.
وَمَن وَهبَ هةً وَلَم يَذكُر ثوابًا وَلَم يتعرض بها
مَضَت هِبْتُه وَلا ثَوابَ لَه؛ وَإِن ذَكرَ ثَوابًا وَلَم يُبيِّنَهُ الْمَوهُوبُ لَه كَانَ لَه أَن يَرجِعَ فِي هِبَتِهِ.
و (2)
وَإِذَا أَهدَى رَجُلٌ هَدِيَّةٌ لِغَائِب فَمَاتَ الْمُهدَى إِلَيهِ قَبْلَ وُصولِ الْهَدِيَّةِ، نَظرَ في تَارِيخ خُروج الْهَدِيَّةِ مِن يَدِ الْمُهدِي؛ فَإِن كَانَت قَبلَ مَوتِ الْمُهدَى لَه، كَانَت لِورثيه، وَإِن كَانَت بَعدَ مَوتِه رَجَعَت إِلى الذِي أَهدَاهَا، وَإن مات الذي أهداها قَبل أَن تَصلَ إِلَى الْمُهدَى إِلَيْهِ، فَهِيَ لَه عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَمَن وَهَبَ لِوَلَدِهِ مَالاً وَلَه وَلَدٌ سِواهُ، فَقَد أَساءَ فِيمَا بَينَه
وبَينَ رَبِّهِ، وَجَازَ ذَلِكَ لِلولد.
1) في (ع): ولم يعرض له».
(2) في (ق) وم: يثبه». وفي ح: يثبت».