الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

298

وَمَن حَبَسَه سُلطَانٌ جَائِرٍ فَأَرادَ أَن يَعْرِمَه مَالاً، فَأَفَدَاهُ أَبوهُ مِن مَالِهِ ولَم يكن عِندَ الوَلَدِ مَالٌ، أَنَّهُ لا يَضِيقُ عَلَيْهِ أَن يُعطِي سَائِرَ وَلَدِهِ مَا أَفَدَى بِهِ هَذا.

وَإِن كَانَ لَهُ مَال فَأَفدَاهِ كَانَ عَلَيْهِ أَن يَنحَلَ سَائِرَ وَلدِهِ مِثْلَ ذَلِكَ.

وَمَن تَحمَّلَ حَمالَةٌ، أَو أَصَابَتِه جَائِحَةٌ فِي مَالِه حَتَّى رَكِبَهُ ذلك الدِّينُ، فَحيسَه سُلطَان عَلَى ذَلِكَ الدَّين فَأَفدَاه أبوه

وَغَرمَ مَا عَلَيْهِ، كَانَ عَلَيْهِ أَن يُعطِي لِسَائِرٍ وَلَدِهِ مِثْلَ ذَلِكَ.

وَإِذَا وَهَبَ الولد للوالِدِ هِبَةً فَردَّهَا الوَالِدُ عَلَيْهِ بَعدَمَا قَبلَهَا، لَزِمَه عَدلُ تِلكَ الْهِبَة لِسائِرِ وَلَدِهِ.

وَهِبَةُ العبدِ الْمَأذون لَه في التجارَةِ جَائِزَةٌ، وَقَد رُوِيَ عَن سَلَمَانَ الفارسي أَنَّه قَالَ: أَهدَيتُ لِرَسُولِ الله له وَأَنَا عَبْدٌ فَقَبِلَ مِنِّي).

(1)

ولا يَجوزُ لِلرَّجُلِ أَن يَهبَ هِبةٌ عَلى أَن يَهبَ لَهُ (3) الْمَوهُوبُ أَكثَر مِن

(3)

ذَلِكَ، وَهُو مَعنَى قوله تبارك وتَعَالَى: {وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرْ، وَالْمَنَّ فِي

كلام العرب: العطايا، والله الموفق للصواب والهادي إلى طريقة

الانتخاب إليه.

(4)

1) لم أجد من ذكره إلا السرخسي في المبسوط، باب خصومة المفاوضين فيما بينهم، 193/ 11.

2) في (ع): «يثيبه». وَفي حَ: يهبه».

(3) سورة المدثر: 6.

4) في (ع): «الطريقة المثلى».