الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
السنة في الشفعة
299
ورُوِيَ عَن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَال: «الْجَارُ أَحَقُّ يصقيه) يعني: يشفعتِه، والشفعَةُ لِلجَارِ الْخَليط دُونَ المُلاصق، فَإِذَا وَقعَت الحُدودُ بَينَ الشركاء فَلا شفعة، ولا تكون الشفعَةُ إِلا في الأصولِ، وَلا شفعَةً لِغَائِب، ولا ليتيم، في قول بعض أصحابنا، وقال بعضهم: الشفعَةُ لِكُلِّ شَرِيكٍ مِن غَائِبِ أَو يَتِيمٍ مَا خَلا أَهل الكتاب.
وَمَن كَانَ شَريكَ اليهودي أو النصراني في دارٍ أو أرض، فباعَ اليهودي حصته من تلك الأرضِ كَانَ لِلمسلم الشفعَةَ، فَإِن كَانَ الْمَسْلَمُ هُو البائِعُ حِصَّيَّه؛ فَإِن باعها لليهودي كَانَ الكتابي الشريك الشفعَةَ، وَإِن بَاعَهَا مِنَ الْمُسلِم وَإِن بَاعَهَا مِنَ الْمُسلِم لَم يَكُن
له الشفعة.
1) الحديث أخرجه البخاري (ر 6577، 25596 عن أبي رافع أن سعدا ساومه بيتا بأربعمائة مثقال؛ فقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجار أحق بصقبه، لما أعطيتك، وقال بعض الناس إن اشترى نصيب دار فأراد أن يبطل الشفعة، ووهب لابنه الصغير، ولا يكون عليه يمين. ورواه الدارقطني (77، 4 / (224) وغيرهما. وورد الحديث أيضا بلفظ: «الجار أحق بسقبه»،
وهما بمعنى واحد، لأنَّ السقب والصقب لغتان، وهما بمعنى القرب والجوار.
2) في (ع): ناقصة (بعض).
(3) في (ع): «المسلم».