الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

304

وَقالُوا فَلَمَّا اجتمعت الأُمَّةُ أَنَّ رَجُلاً لَو قال لعبده:

ساعتِقُك ولَم يَعتِقه، أنَّ الحاكم لا يُجيرُه عَلَى عَته لِقولِهِ:

ساعتِقُكَ، والله أعلم.

وإذا وكُل رَجُلٌ رَجُلين يعتق أو نكاح أو طلاق أو بيع أو خصومة، أو شَيءٍ من الأشياء؛ فَمَات أَحدُهُما قَبلَ أَن

يَقضِيَا شَيْئًا، أَنَّهُ لَيسَ لِلبَاقِي أَن يَفعَلَ مِمَّا وُكّلاً فِيه شَيْئًا).

وَإِن لَم يَمُت أَحدُهُما وَلَكِنَّهُ أَرادَ أَن يَضيَ فِيمَا وَكَلاَ

فيه، فَلَم يَردَّ صَاحِبه ذَلِكَ، لَم يَكُن لَه الإمضاءُ فِي ذَلِكَ.

وَإِذَا وَكُلَ رَجُلٌ رَجُلا يخُصومَةٍ، وَكَانَ الآمر هو الْمُدَّعِي، فَلَيسَ لِلوَكِيلِ أَن يُوَكَّلَ غَيره يتلكَ الخُصومة، وَإِن كَانَ الآمِرُ هُو المدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَقرَّ الوكيل للخصم بما ادَّعى وَأَنكَرَ الأمرُ إِقراره، لَم يَلزَمَهُ شَيْءٌ، لأَنَّ هَذَا إِقرارٌ على الغير في قولِ بَعض الفُقَهَاء، وَقالَ بَعضُهُم: يَلزَمه إقرارُ الوكيل، والله أعلم.

وَإِذَا أَوصَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فَجَعَلَه وَصيَّةً، فأوصى يوصيَّةٍ فَأَمَرَه بإنفَاذِهَا بَعدَ مَوتِه، فلَم يَشْهَد لَه بِذلِكَ يُبَيِّنَة،

1) في (ق) و (ح): ناقصة وقال بَعضُهُم: لا يجبره الحاكم. وقالوا:».

2) في (ع): «شَيئًا مِمَّا وكل عليه».