النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

125

س 6 / اضرب مثالا يوضح الكلمات الآتية: القدر والمقدور.

ج 6 / الأمثلة على القدر والمقدور

1 - القدر: قدر الله لون الإنسان، وخلقه، وقد يكون وجوده بطريق محرم، وهذا ليس باختيار الإنسان، وغير محاسب على فعل غيره.

-

مثال على القدر: رمى سهما للصيد وأثنا الرمي، لم ينتبه لوجود إنسان، ومر عليه السهم وقتله. فهذا الفعل بقدر الله، وهو القتل الخطأ وغير المتعمد، غير محاسب عليه عند الله.

المقدور المستطاع والمكتسب الذي البالغ العاقل الذي قامت عليه الحجة بالتكليف، قادر على اكتساب الطاعة والعمل الصالح، وقادر بإرادته على تضييع

الدين وعدم التمسك به.

مثاله على المقدور: رمى سهما متعمدا لقتل إنسان بغير حق شرعي، فهذه الجريمة لها إثمها ووزرها عند الله، وهذا العمل المقدور على فعله، اكتسبه بإرادته. قال

تعالى: " وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ “. . سورة النساء / 111.

والإنسان يحاسب على المقدور المستطاع، الذي يكتسبه بإرادته وبحرية اختياره.

س/ قول القدرية، يعني أن الله يعصى باستكراه.

ج/ القدرية ينفون عن الله خلق أفعال الشر، وينسبون لأنفسهم خلقها، وهم بذلك اعتقدوا بوجود شريك مع الله، في إيجاد أفعالهم المنكرة، ووقعوا فيما وقع فيه المجوس بالقول بإلهين إله للخير وإله للشر. وارتكاب المعصية باعتقاد أن فعلهم لها، خلق منهم للمعصية، وأنهم يعصون الله بإرادة تشارك الله في خلقهم لما أرادوا فعله، وهم بذلك نسبوا الله: الشريك والعجز وعدم القدرة لخلق هذه الأفعال. تنزه الله وتعالى عما يقولون، وهذا باطل وضلال.

4