النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

126

س 8/ اشرح الآية الكريمة. قال تعالى: " مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ

،،

لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا “. سورة الكهف / 17.

ج / الهداية تكتسب بأخذ، أسبابها من فهم الدين والتمسك به، والضلال مكتسب

6

بإرادة الإنسان من الجهل بالدين وتضييع العمل به ومعنى الآية الكريمة: من يسلك طريق الهداية ويأخذ بأسبابها، يوفقه الله للهداية، ومن يسلك طريق الضلال والغواية فلن يجد له ناصرا ومرشدا، ويبقى على ضلاله وطغيانه، ما لم يبادر بالتوبة إلى الله. قال تعالى: " مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَدْرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ “. سورة الأعراف/ 186.

س 9 ما الفرق بين قول القدرية وقول الجبرية؟

ج 9/ وقع القدرية والجبرية في ضلال وانحراف عن الحق، في مسألة القضاء والقدر 1 - القدرية: أرادوا تنزيه الله - جل جلاله عن خلق أفعال الشر، ووقعوا في نسبة شريك لله.

2 - المرجئة وقعوا في الضلال، حينما قالوا: إن الإنسان مجبر على أفعاله، ولا إرادة للمكلف، والأقدار تحركه ونسبوا لله الظلم بتكليف العباد.

س 10/ قال تعالى: " إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ". سورة الزمر / 7، ما التعلق الذي تحجج به القدرية من خلال هذه

الآية الكريمة.

،،

ج 10 قالوا: إن الله: " لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ»، فلو كان من خلقه لم يقل ذلك، وكيف الله خالق كل شيء، وابتلى الناس بأسباب الهداية

يخلق ما لا يرضى عنه. ويقال لهم: كما ابتلاهم بأسباب الضلال، وحذرهم منها.