النور
الجزء ١ · صفحة ١٧٣172
س / عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله».
اشرح الحديث النبوي.
ج 9/ المعنى:
1 - أوثق عرى الإيمان: بمعنى أقواها وأحكمها
الموالاة في الله: الدعاء بالمغفرة والرحمة والترضي، والنصرة والمحبة والتأييد للمؤمنين.
- المعاداة في الله: توطين القلب على معاداة العصاة المصرين، وعدم الرضا على ارتكاب المنكرات، ويبقى في البراءة ما لم يتب إلى الله.
4 - الحب في الله، والبغض في الله: حب المؤمنين وبغض العصاة المتكبرين، طاعة واستجابة لله.
س 10/ قال تعالى: " لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ".
المجادلة / 22، وقال تعالى: " لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ». سورة الممتحنة / 8. كيف نوفق بين الآيتين؟
سورة
ج 10 / المؤمن لا يرتضي ارتكاب الناس المنكرات ومعصية الله، لذا هو يبرأ ممن يفعل ذلك، وإن كان من أقربائه. ولكنه مكلف بحسن المعاملة والبر بالأقرباء وصلة الرحم، هذه الأخلاق لا يضيعها المؤمن، ولكنه لا يعينهم على المعصية، مثلا: إن كان قريبه يشرب الخمر، وطلب منه أن يشتري له الخمر، فلا يفعل ذلك، وإن طلب منه ترك فريضة الصلاة، فلا يستجيب لطلبه، لأنه يدعوه إلى المنكر والفساد، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.