النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

175

-

(49): ولاية الله للمؤمنين أزلية، والله جل جلاله عالم بأحوال عباده وخاتمتهم، ومن ينقلب من الإيمان إلى الكفر، أو ينقلب من الكفر إلى الإيمان، وخلق الله - العليم الحكيم - الكون لعبادته وتحقيق العدل. قال - تعالى: " وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ». سورة الجاثية/ 22

(50): تعبدنا الله - جل جلاله - بطاعته والإقبال إليه، وهو العالم بأحوالنا قبل أن يخلقنا، ووهبنا ما نكتسب به الخير أو الشر، والإنسان محاسب بما كسبت يداه، وبعمله رهين. قال تعالى: " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ». سورة المؤمنون/ 115.

س 15 / قال تعالى: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَأَئُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ". سورة الممتحنة / 4، استخرج من الآية الكريمة فائدتين.

،،

ج 15 / تحمل الآية الكريمة فوائد عديدة، ومنها:

1 - الأمر بالاقتداء بنبينا إبراهيم - عليه السلام- والذين آمنوا معه في البراءة من عبادة الأوثان: «قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا

لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَأَئُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ

2 - معاداة أهل الكبائر، والمنكرات، حتى يتوبوا إلى الله: " وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ “.