النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ٢١١

210

-- قيامها لا يؤدي إلى مفسدة أكبر، بسبب القوة المادية والعسكرية وجبروت الباطل وسطوته، ويكونوا نصف قوة عدوهم، لقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْن وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفَ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ

مَعَ الصَّابِرِينَ. سورة الأنفال/ 64: 66.

س / كيف يكون اختيار الحاكم في الإسلام؟

ج/ يكون اختيار الحاكم في الإسلام، باجتماع أهل الحل والعقد، وهم كبار علماء الأمة في المجتمع، يتشاورون لاختيار الكفء الأصلح ليكون حاكما، ويكفي مبايعة الواحد، ممثلا عن المجتمع، لأنه عقد بين طرفين، وقيل: لا يقل عددهم عن ستة من أهل العلم

والتقوى والاستقامة في الدين، ويشترطون عليه إقامة الدين والاهتمام بمصالح العباد

قال تعالى: " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَر.». سورة الحج / 41. لأنه يجب على الحاكم، رعاية مصالح الناس الدينية والدنيوية، والسعي لنهضة المجتمع وتقدمه، ومن واجباته من خلال نص الآية:

1 - إقامة الصلاة: " أَقَامُوا الصَّلَاةَ ..

إيتاء الزكاة " آتَوُا الزَّكَاةَ.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: " أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ