النور
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧226
س 2 / ما الذي يقصده الناظم بقوله: حكومة الحكمين.
ج 2 يشير إلى أحداث الفتنة بين الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - ومعاوية بن أبي سفيان الذي خرج باغيا على الإمام الحق والخليفة الشرعي، وانتهت الحرب (يوم صفين) بينهم بالتحكيم، حيث رفع أتباع معاوية، المصاحف على الرماح، ثم أوقفت الحرب واتفق الطرفان على توكيل ممثل لكل منهما، في أمر الخلافة، وصار الأمر في يد الحكمين وظهر وسط الأحداث مجموعة من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه رفضوا فكرة التحكيم، واعتبروها خدعة لتفريق جيش الإمام علي، وانتهى التحكيم بعزل الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - من منصب الخلافة،، وأمر الخلافة انتهى بقرار الحكمين، وصار الإمام علي حاله كحال أي مسلم في المجتمع، ثم ظهرت نتيجة الخدعة بتولي معاوية، بالقوة والخديعة، وتحويل الأمور من خلافة راشدة إلى ملك عضوض، ثم الوصاية بالقوة والجبروت، بتعيين ابنه يزيد، ليكون حاكما من بعده.
س 3/ اشرح قول الناظم:
(72) والراسبي أوالي بعد جملتهم ومن به نسب الإسلام قد وصلا الله عنه كان ممن لم
—
ج/ الصحابي الجليل عبدالله بن وهب الراسبي- رضي يرتضي التحكيم، وكان رجلا صالحا تقيا، وخرج معه جمع من الذين كانوا في جيش الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وفيهم الكثير من حفاظ القرآن، وتجنبوا
الفتنة التي أحدثها الذين رضوا بالتحكيم، واستشهد غالبيتهم في معركة النهروان.
س / عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ لي ابنُ عَبَّاس ولابنه عَلِيٌّ: انْطَلقَا إلى أبي سعيد فَاسْمعا من حديثه، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُو فِي حَائِط يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ انْشَأَ يُحَدِّتُنَا حَتَّى أتَى ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبنَةَ لَبنَةَ وعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَأَىهُ النبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلَّمَ - فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْه، ويقولُ: «ويْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إلى الجَنَّةِ، ويَدْعُونَهُ إلى النَّارِ.
قالَ:
يقولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الفِتَن. استخرج من الحديث النبوي فائدتين.