النور
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩228
من ذاك لا تلق له في المذهب مسألة نرسمها في الكتب
فنحن في الأصل وفي الفروع على طريق السلف الرفي
فنأخذ الحق متى نراه
لو كان مبغض لنا أتاه والباطل المردود عندنا ولو أتى به الخل الذي له اصطفوا
س 6 / ما الموقف الواجب من الفتن والاختلافات التي وقعت بين الصحابة؟
صلى
ج 6/ الصحابة الكرام، شرفهم الله - جل جلاله - بلقيا الرسول العظيم محمد الله عليه وسلم - ومجالسته والتعلم على يديه، والجهاد في سبيل الله، بصحبته وتحت
قيادته المباشرة، ولهم التقدير والاحترام من كل مسلم، حيث حملوا الإسلام للعالمين
منطلقين به من مدرسة النبوة. قال تعالى: " مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزَّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا سورة الفتح / 29، ثم ظهرت الفتنة بقيام
،،
•
معاوية لمحاربة الإمام الشرعي المنتخب، وانتهت بانقسامات، وظهور ثلاث جبهات:
1 - جبهة الإمام علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه - وقد عزله الوكيل الذي وكله في أمر خلافته، وأصبح حاله كحال أي مسلم، وقد نزع منه عقد الخلافة. 2 - معاوية بن أبي سفيان، القائد الذي ثار على الخليفة المنتخب، وانتصر في المعركة بالخديعة، التي ساهمت في انقسام جيش الإمام علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه.
- الذين رفضوا التحكيم وانعزلوا عن جيش علي بن أبي طالب، وانتخبوا قائدا وإماما لهم وهو الإمام عبد الله بن وهب الراسبي – رحمه الله.
وما جرى من أحداث الفتن واختلافات الآراء، نوكل أمرهم إلى الله - العالم البصير.