النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

س 7/ ما الذي يدفع خصوم الإباضية لإدراج الإباضية ضمن فرق الخوارج؟

ج الذي يدفع خصوم الإباضية لإدراج الإباضية ضمن فرق الخوارج، إدراكهم ويقينهم أن الإباضية متمسكون بالإسلام وأنهم على الحق، وتشويه سمعتهم معين للمفسدين لإبعاد الناس عن مسلكهم القويم، وبدأ بذلك كتاب المقالات، في زمن الدول المستبدة من الأمويين والعباسيين، وكان الإباضية معارضين للظلم والاستبداد الذي يمارسه ولاة وحكام هذه الدول، وابتكر هؤلاء الظلمة، هذا الوصف لتشويههم، ووقع البعض أسير كتاباتهم، دون أ يجشم نفسه عنا البحث عن الحقائق، فكان مجرد ناقل من غير بصيرة. ولكن نور الحق يضيء درب كل من سعى لإدراك الحقائق، وبخاصة في زماننا الذي تطورت فيه سبل المعرفة والتعلم والتواصل العلمي.

س 8/ أذكر أربعة أدلة تنفي التصاق المدرسة الإباضية بالخوارج.

الله

ج / مصطلح الخوارج من المصطلحات التي يستغلها البعض، ليلصقها بالإباضية، لتعصبه الباطل واتباعه هواه، ولكن نور الحق المبين لا يحتجب عن ذوي الألباب. وبحمد وفضله، خرجت كتابات كثيرة عالجت الموضوع بالحجج والبراهين، ومن الذين كتبوا في الموضوع، الشيخ الجليل علي بن يحي معمر - رحمه الله – في كتاب الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى، ومن خلاصة كلامه:

- المعنى السياسي لكلمة الخوارج. الخروج على الحاكم الشرعي، وهذا أقرب الناس إليه، معاوية بن أبي سفيان ومن خرج معه، حيث خرج لمحاربة الخليفة المنتخب، وهو الإمام علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه. ولكون القوة لاحقا صارت بيد معاوية وأعوانه، لم يلصق بهم هذا الوصف. أما الذين خرجوا من جيش الإمام علي بسبب عدم رضاهم بالتحكيم، فلأن الإمام علي بن أبي طالب الله - کرم وجهه - وضع البيعة في رقبة موكله، وخلعه منها، وصار حاله كأي شخص داخل المجتمع المسلم

229