النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

231

-0

ساهم علماء الإباضية في الرد على أقوال الغلاة في الدين، وكتبهم مليئة بالنقاشات الفكرية المبنية على الاعتدال في الرد والحكمة في تقديم البراهين، ولذا لا غرابة أن تجد هذه المدرسة احتراما وتقديرا من المنصفين الذين قرأوا من خلال علماء الإباضية.

س 9/ قال الناظم:

(74) ومن قفا إثرهم من كل مجتهد شاكي السلاح لقمع الخصم حين غلا

من خلال قراءتك لسيرة الإباضية، اذكر مواقف عسكرية، تبين دورهم لإعلاء كلمة الدين ونصرة الحق. (أذكر ثلاثة موقف).

ج 9 ساهم الإباضية لنصرة دين الله، ومن مواقفهم العسكرية:

-1 - القضاء على القراصنة وإضعاف شوكتهم، زمن الإمام العادل غسان بن عبد الله الخروصي (ت: 207 هـ) – رحمه الله – وقد جهز أسطولا بحريا لمحاربتهم، وتأمين حركة الملاحة البحرية، وتحقق الأمن في البحر والبر.

2 - نصرة أهل سقطرى، بعد هجوم الأحباش عليهم، وقد وصلته الإمام الصلت بن مالك الخروصي (ت: 275 هـ) - رحمه الله - رسالة استغاثة من الزهراء السقطرية، وما كان منه إلا تجهيز جيش لنصرتها، بالرغم من بعد المكان، ولكن أنى لحاكم غيور على دينه وقادر على الجهاد في سبيل الله، أن يتقاعس عن نصرة المستضعفين، وتضمنت رسالته وأوامره للقائد العسكري الذي عينه لقيادة الجيش الكثير من آداب وأخلاقيات الحرب في الإسلام، وهي جديرة أن تدرس في الجامعات العسكرية.

- اتحد الإباضية لمحاربة البرتغاليين المعتدين وطاردوهم حتى أخرجوهم من شبه الجزيرة العربية وأفريقيا وحدود الهند، وحققوا الأمن والعدل وأعزوا دين الله، بطرد المحتل الغاشم، وخلصوا الناس من ظلمهم وجبروتهم، وبدأ جهادهم ومقاتلتهم بقيادة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (ت: 1059 هـ)، ثم من بعده