النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

سه / قال تعالى: " قَالُوا أَوَلَمْ تَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ … سورة الحجر/ 70، ماذا يقصد قوم

لوط، بقولهم؟

ج / يقصدون: أنهم حذروه من ضيافة أحد، وهذا من تكبرهم في الأرض، وتعاليهم على الحق، وجبروتهم بالباطل، وضلالهم عن الطريق السوي، وسوء عملهم بما يرتكبون

من الفواحش.

س 6 / قال الناظم:

(1)

الحَمْدُ للهِ مُنْشِي الكَائِنَاتِ عَلَى مَا شَاءَهَا وَبِلا مِثْل هُنَاكَ خَلا

وقال الناظم:

(75) وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ عَلَى إِثْمَامِ مَا رُمْتُ إِذْ مِنْ فَضْلِهِ كَمُلا ما الحكمة بين حمد الناظم في أول المنظومة، وحمد لله، في آخر المنظومة؟

6 / الحمد في أول المنظومة وآخرها لحكم، وهي:

1 - الحمد لله، في أول المنظومة: ثناء الله، على ظهور دلائل قدرته ووجوده، بخلق المخلوقات، وفق إرادة الله وعلمه وتدبيره وحكمته، ومثله قوله تعالى: " الْحَمْدُ لِلَّهِ

الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ». سورة الأنعام / 1.

2 - الحمد لله، في آخر المنظومة: الثناء على الله، لإتمام عمل صالح، وهو إكمال تدوين منظومة في الاعتقاد، ليستفيد منها المتعلم ويسترشد بها المهتدي للطريق القويم. ومثله قوله تعالى في وصف المؤمنين الفائزين، وقد تحققت لهم ثمرة طاعة الله: " دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَن الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ “. سورة يونس/ 10.

239