الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٧

تحدثت عن الإباضية فى ليبيا وفى تونس بما قد يكون القارئ الكريم قد

عن

امتدادها

رآه وقرأه. وفى هذا الجزء سأحاول - بحول الله وقوته - أن أتحدث الإباضية في الجزائر، سالكا نفس المسلك الذى سلكته من قبل. محاولا أن أضع أمام القارئ السكريم صوراً واقعية لحياة مجتمع إسلامي نظيف مستشهداً عليها بأحداث تاريخية من مصادر مختلفة خلال عشرة قرون، غير مهتم بالارتباط الزمني للأحداث، لأننى كما ذكرت غير مرة لست كاتب تاريخ يتقصى الأخبار والأحداث والوقائع في تتابعها الزمني وإنما أنا أعرض صور حياة متكاملة لمجموعة من الناس كانت تعيش الزمني. ولذلك فقد يستدعينى عرض صورة من الصور أن أعرض بعض يتعلق بها من أشخاص أو أحداث من عدة جوانب فيظنها بعض الناس إعادة وتكراراً. وقد أهمل بعض الأحداث والأشخاص الذين أعتقد أن الصور التي أردت عرضها تتم بدونهم فيرى بعض الناس ذلك تقصيراً وإهمالا. ويحسبون أنى أطنب فى مكان لا يحتاج إلى الإطناب وأوجز في مكان ينبغى فيه الإسهاب. وليس ذلك كما ظنوا لأن المهم عندى أن تكون الصورة التي أردت عرضها - عن واقع حياة زاخرة ـ واضحة من جميع جوانبها وزواياها، وأن تكون الحقيقة التي درستها وعرفتها، واقتنعت بصحتها جلية مفهومة.

و لقد قسمت الكتاب إلى خمسة أبواب كل باب تجتمع فيه مجموعة من الصور يضمها إطار واحد لمشهد من المشاهد التي أردت عرضها على

#.

القارئ الكريم.

ففي الباب الأول عرضت مجموعة من الصور عن الدولة الرستمية تكون

١٧٤ / ٧٩٩