الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٨لها مشهداً عاماً في إطار واحد يبرز سيرة تلك الدولة وأسلوب حياتها كما يبرز
سيرة وأسلوب حياة الإباضية في تلك الفترة
•
وفى الباب الثاني عرضت مجموعة من الشخصيات العلمية والاجتماعية ونماذج من نشاطهم لأعطى مشهداً عاماً فى إطار واحد لحياة علمية واجتماعية استمرت مترابطة عشرة قرون أو ما يزيد ينبنى بعضها على بعض.
وفى العاب الثالث رأيت أن أجمع صوراً مختلفة تصور جوانب مختلفة أضعها تحت إطار واحد ينتقل فيها النظر بين مشهد ومشهد وهى بالنظرة المجزأة تبرز مناظر متعددة منفردة ولكنها بالنظرة الفاحصة الكلية تبدو منسجمة مع الصورة الكاملة التي وضع من أجلها الكتاب. وتملأ الفراغات التي بقيت بين الفصول وتربط بين الصور والمشاهد. ولا يتم المنظر العام الذي نريد رسمه للإباضية في الجزائر خلال وجودهم بها منذ الفتح الإسلامي إلى اليوم إلا بهذه الصور المتناثرة التي جمعناها في مشهد واحد من الباب الثالث.
وفى الباب الرابع تحدثت عدد من المدن التي كانت أو لا تزال عن عامرة بالإباضية محاولا أن أعرض صورة قريبة من الحقيقة لتلك الحياة الزاخرة بما فيها من مرارة أحياناً، وإشراق وهناء أحياناً أخرى على أساس المبدأ الذي اتخذته وأعلنته في غير مكان من أن تاريخ الأمم والشعوب ليس هو ما تحققه أو تقوم به رغبات السلاطين والحكام والجيوش وإنما هو سلوك الأفراد النابع من ذواتهم دون سياط تلهب ظهورهم أو عطايا يتحلب عليها ريتهم، ولا يلتقى تاريخ الأمة والدولة إلا في حالة واحدة وذلك عندما