الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٩-
تكون الدولة سائرة فى المنهج الذي رسمته شريعة الله سيراً حقيقياً لا مكر
فيه ولا خداع. وفى الباب الخامس أوردت مجموعة من النقود والملاحظات ـ مما قيل
في صراحة ووضوح أو في نوع من الغمغمة والخفاء ـ عن بعض أنواع سلوك
-
المجتمع الإباضي في جانب من جوانب الحياة أو في فترة من تاريخهم بالجزائر. وأوردت إلى جانب تلك النقود صوراً من الرد على النقد المغرض، أو تصحيحاً لفهم النقد المخطئ، أو تبريراً للمسلمك الذي اتخذه ذلك المجتمع حسبما يراه. هذه الصور المتعارضة من النقد والرد تعطى مشهداً متكاملا يقوم مقام الرتوش الجانبية التى تكتمل بها الصورة أو التشطيبات الأخيرة التي يتم بها البناء كما يقول المهندسون والمقاولون.
وجميع
وبعد هذا كله لا يخجلنى أبداً أن أقول إنما قدمت جهد الضعيف ودراسة القاصر، و لبنة متواضعة فى بناء صرح شامخ. وإنى أعتذر إلى القارئ الكريم لما أخذت من وقته اليمين:
على أنى أضع ثقل المسئولية الكاملة على شبابنا الناهض الذي أتاحت له وسائل الدراسة الحاضرة كل الإمكانيات، فاستطاع أن يستكمل دراساته الجامعية، وتخصصاته فى الميادين العلمية، وعرف طرق البحث العلمى، والتأليف المنهجى. وزودته الدول والجامعات بكل ما يحتاج إليه من مصادر البحث والتنقيب، ووسائل الانتقال والاتصال. فلم يبق له عذر. وقد توافرت لديه الدراسة التخصصية والمنهاج العلمى للبحث وفتحت له أبواب المكتبات بمختلف اللغات. وزود بما يحتاج إليه من وسائل الحصول على المواد العلمية من مصادرها المتفرقة.