الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

24

التابعين الذين كانت تمتلئ بهم العواصم الإسلامية في المشرق وقد استطاع أن يرسل الفوج الأول من تلميذ واحد إلى البصرة، ثم استطاع أن يكون بعثة من أربعة طلاب أحدهم من ليبيا واثنان من تونس والرابع من الجزائر. واستدر سلمة يدعو إلى التفقه في دين الله وفهمه فهماً صحيحاً من المؤمنين الصادقين وكان يدعو الناس إلى السفر إلى منازل الوحي وإلى مرابع الإسلام حيث ثبت و استقر في قلوب المؤمنين وانعكس على سلوكهم فكانوا مظهراً حقيقياً له.

ونجحت البعثة العلمية التي كونها سلمة بن سعد فأخذت العلم والدين والخلق عن كبار تلاميذ التابعين، وفهموا الإسلام بنظمه وقوانينه وشرائعه لحياة الإنسان وتنظيماته لسلوكهم أفراداً ومجتمعات.

ورجع أفراد تلك البعثة إلى بلدانهم، وكان عاصم السدراتي يمثل الجزائر في هذه البعثة التى رجعت إلى أوطانها فبدأ الكفاح في سبيل الله في جميع

الميادين.

١٩١ / ٧٩٩