الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣١-
- كانت السلطة العدلية منفصلة عن السلطة المركزية فيما عدا المظالم وهى المجلس الأعلى للقضاء يجلس لها السلطان لمراجعة القضايا المتظلم فيها، وسماع
الشكوى حتى من القضاة أنفسهم.
9 - يعين الإمام القاضي بعد أخذ رأى الشراة فيه.
10 – للقضاء دار خاصة يجلس فيها القاضى للأحكام ويتخذ لذلك
الكتاب والأعوان والقماطر والأختام.
11
--
كانوا على نزاهة تامة وإنصاف لا ينازعهم فيه منازع وذمة
بريئة من كل شائبة.
12 - كان النظام الرستمى (1) خير ما أخرج لتسيير البربر ولتدبير سياستهم بالحزم والعزم والرفق والأناة.
13 – أما الدولة فقد كانت مؤسسة على سنن الجمهورية الإسلامية في أيام الخلفاء الراشدين، رئيسها يدعى أمير المؤمنين، ينتخبه القوم في أول
الأمر انتخاباً حراً وهو يستشير في كبار الأمور «الشراة».
14 - والإمام يعين القضاة بعد استشارة «الشراة» وكان قضاة الرستميين على أكبر نصيب من الاستقامة والنزاهة.
-
15
كان الضبط فيها على نوعين:
فام
(1) ليس للرستميين فضل في إخراج النظام وإنما فضلهم فى اتباعه والعمل به والتقيد بأحكامه لأن النظام جاء به الإسلام ووضعه الخالق سبحانه لتسير به البشرية جمعاء بكن خاصا بالبربر أو العرب أو غيرهم من الأجناس، وكلما سارت عليه دولة واتبعته في أجزائه وتفاصيله كانت حرية أن ترضى الله، ويرضى عنها الناس، وتسعد الأمة التي تسيرها ولو استمسكت به الدول الإسلامية في مختلف عصورها وأمكنتها اما نزلت عن مكانها في قيادة البشرية في النهج القويم