الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤١

-

صفعة أدب ردت إليهم أحلامهم وأفهمتهم أن الدعوة إلى الفتنة ليست من

أخلاق المؤمنين

-

4 ـ الثورة الرابعة: هذه الثورة كان الدافع إليها عاطفة شخصية محضة، وأنانية عمياء بغيضة. وكان لرئيس قبيلة كبيرة بنت اشتهرت بالعقل والأدب و الجمال.

حسب

وذكرها الناس في مجلس الإمام وذكروا مزاياها فخطر له أن يخطبها أولا لفضائلها وثانياً لتوثيق الصلة بينه وبين قومها وتقدم فعلا لخطبتها وتزوج بها، وكان هناك رئيس قبيلة أخرى يحلم بالزواج من تلك الفتاة ويذكر ذلك في مجالسه الخاصة بين أصدقائه ولكنه لم يتخذ الخطوة العملية ولم يتقدم إلى الخطبة فلما سبقه الإمام ذلك تعدياً عليه ومراغمة له وتحدياً لمركزه. فأظهر الغضب وأكثر النقد وخرج من العاصمة يدعو إلى الثورة فاستجاب له ناس ممن يستجيبون لكل دعوة ويتبعون كل ناعق في كل عصر. ووقف الإمام معه موقف الصبر والأناة معتقداً أن الزمان كفيل بإرجاعه إلى منهج الرشد ولكن الرجل التزم طريق الغي وأوغل فيه وكان يزيد كل يوم شدة و تمادياً حتى بلغ به وبمن معه خداع النفس والاستهانة بأحكام الله أن استحلوا لأنفسهم استعراض الناس وقطع الطريق والولوغ في الدماء فلما بلغوا إلى هذا الحد خرج إليهم الإمام فصفعهم على أقفيتهم صفعات ردت إليهم رشدهم وعرفتهم أن الحق أحق أن يتبع.

ه - الثورة الخامسة: كان الدافع إلى هذه الثورة هو حب الرئاسة والرغبة فى التحكم فقد كان الإمام عبد الوهاب ولى وزيره السمح بن أبى الخطاب على حيز طرابلس وجبل نفوسة فلما توفى السمح وثب ولده خلف

٢٠٨ / ٧٩٩