الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٢42 -
إلى كرسى الولاية مكان أبيه وأيده جماعة من الطماعين الذين يلتفون حول كل حاكم ويزمرون فى كل موكب ولم يكن خلف مرضياً عنه من أهل العلم والفضل والرأى فبعثوا إلى الإمام يخبرونه بوفاة عامله ويعزونه فيه ويخبرونه بوثوب خلف إلى مكانه دون رأى منهم وأنه ليس أهلا لذلك المكان فبعث إليه الإمام أمراً باعتزال أمر الناس. وأخبره أنه ولى أبا الحسن أيوب بن العباس مكان السمح بن أبي الخطاب فاستكبر خلف عن العزل واستنكف عن قبول أمر الإمام ودعا إلى فصل ليبيا عن الجزائر وبعث رسائل إلى علماء المشرق يطلب إليهم أن يفتوا له بجواز الانفصال ولكن الأجوبة جاءت مخيبة للآمال وأوجبت عليه السمع والطاعة ما لم يكن هناك مبرر شرعى لعزل الإمام عن الإمامة جملة فأعرض عنها وجعل يستعد لإقامة دولة مستقلة فى ليبيا ثم قام بعدة حملات إرهابية في الجبل ارتكب فيها ما يخالف الإسلام ويبتعد به عن سيرة الإباضية الذين لم يستحلوا في يوم من الأيام أموال المسلمين ولا دمائهم ولم يجيزوا أبداً الاستعراض والاغتيال والغدر ووقعت منه عدة مناوشات ومهاجمات وقد انتهت تلك الثورة التي ذهبت بكثير من الأموال وأراقت كثيراً من الدماء على يد العباس بن أيوب
الذي لم يتوقف عن مطاردة خلف حتى انتهى منه وأراح منه الناس. 6 - الثورة السادسة: هى فى الحقيقة فتنة وليست ثورة وذلك أن بعض الأيدى الأئمة دبرت اغتيال زعيم يسمى ابن عرفة ثم نسب الاغتيال إلى الإمام ووقفت مجموعات من الناس تطالب بالثأر من الإمام ووقعت عدة معارك ذهب فيها دماء وأموال ثم اعتزل الإمام الحكم وتم اختيار
إمام جديد وبذلك انتهت تلك الثورة
-
Y
•
- الثورة السابعة: بعد تولى أبي حاتم الإمامة بفترة قصيرة قام دعاة