الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٣-
43
-
يحرضون على الفتنة ويدعون إلى الفرقة ويشيعون قالة السوء وجدوا في إفساد قلوب الناس، وأكثروا من النجوى فرأى الإمام أن ينفيهم من العاصمة حتى يتلل نشاطهم ويحد من حركتهم، وقد فعل غير أنه خيرهم في المنفى فاختاروا أصلح مكان لحركتهم، واستطاعوا أن يجمعوا حولهم عدداً من الأتباع في أقل مدة وتظاهروا بأنهم مظلومون مضطهدون وجهزوا جيشاً وهجموا على العاصمة في سرية تامة وعلى حين غفلة. وبدلا من أن يلاقيهم الإمام بالقلة التي معه فتقع مذبحة فضل أن يخلى لهم المدينة فخرج حتى سمع به الناس والتحقوا به وتكامل لديه جيش قوى يستطيع أن يردع به المعتدين ورجع بجيشه وحاصر العاصمة وكان جيشه يزداد قوة كل يوم وكان عدد البغاة ينقص كل يوم حتى يئسوا من موقفهم وسلموا فرجعت الأمور إلى
نصابها وسار الإمام بالدولة في النهج القويم الذي عرفناه لأسلافه.
Y
- الثورة الثامنة: نشأ لليقظان أخى الإمام ولدان يبدو أنهما حقدا على الإمام وأضمرا له الشر زمنا طويلا إلا أن ذلك لم يعرفه عنهما أحد وواتهما فرصة فى يوم من الأيام فوثبا على الإمام فقتلاه، ونصبا والدهما إماماً على الدولة ولسكن فرحتهما لم تتم فقد أعرض عنهما الناس وتبرأوا منهم ثم لم يلبث أن قدم عليهم أبو عبد الله الحجاني فقتل الوالد والولدين وبقية أفراد الأسرة وانتهت الدولة الرستمية بذلك ولله الأمر من قبل
ومن بعد
هذه أهم الثورات التي قامت خلال قرن ونصف من حكم الدولة المصادر التي بين يدى لم أترك منها شيئاً إلا بعض مناوشات
الرستمية حسب
أو مخالفات لا تبلغ أن تسمى ثورة كمواقف فرج النفوسى المشهور بنقات