الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥١-
بين طائفتين من المسلمين. ولا شك أن كثيراً من الناس يفضلون عدم الاشتراك في الحرب أو في المعركة الدائرة إما لانشغالهم بأعمالهم الخاصة لعدم اقتناعهم بأهميتها أو غير ذلك من وجهات النظر فيتخلفون عن تلبية الدعوة والدولة لا تلومهم على ذلك ولا تحملهم على استجابة الدعوة
أو
بالقوة.
فالدولة الرستمية هي الدولة الوحيدة فى ذلك الحين التي ليس لها جند قابع في الشكنات ينتظر التعليمات ويحلم بالمكاسب والمغانم من وراء
الحرب والغارات.
وقد نتج عن
الوضع الذى كانت عليه الدولة الرستمية في عدم
وجود جند معد للقتال مستعد على الدوام نتيجتان واضحتان في جميع المعارك والحروب التي وقعت بين الدولة الرستمية وخصومها سواء كانوا ثواراً في
الداخل أو دولا مهاجمة من الخارج
النتيجة الأولى: أن الدولة الرستمية غالباً ما تصاب بالخسائر في الهجمة الأولى وقد تخرج من العاصمة فى بعض الأحيان حتى يتسامع الناس ويتلاحقون ويتأهبون لرد العدوان أو قمع الثورة ثم يقدمون على ذلك فتكون لهم الكرة وذلك لأن الهجوم المفاجئ لا يقابله جند مستعدون للحرب على جميع الأحوال يجدهم في مقابلته متى حضر، وإنما يقع الهجوم المفاجيء والناس في أعمالهم الحرة موزعين في مختلف الميادين. وبعد أن يهجم ويسمعون به
يتجمعون ثم يدفعونه.
النتيجة الثانية: ما يكاد يتجمع المتطوعون ويعطفون على مقاتليهم حتى ينتصرون عليهم بسهولة لأن المتطوع إنما جاء يحارب عن حرمه بمبدأ أو