الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٥-
الإمام ولا مركز الدولة بالاستئذان أو طلب المعونة. وحقق للعباس بن طولون ما افتخر به من الجود فقد تكرم بعشرة آلاف من عبدان أبيه وبثمانمائة حمل من الذهب بعثرها فى ميدان القتال وعاد إلى أبيه يعدو على فرسه بعد استفاق من حلم لذيذ على واقع مرير. وواجه قطفان بن سلمة الرواغي عربدة الجند الأغلبي في قابس بمن كان معه في ذلك الحين.
وجهز أفلح بن العباس من استطاع تجهيزه من ليبيا لملاقاة ابن الأغلب في مانو، دون الرجوع إلى مركز الخلافة ولا طلب المدد منها
•
أما الدولة العبيدية حين هجمت على الدولة الرستمية في تاهرت فقد جاء هجومها متأخراً لأن الدولة الرستمية كانت قد انتهت ولم يبق فيها من
يقوم للقتال
وهكذا ترى أيها القارئ الكريم أن هذه الدولة التي عاشت نحو قرن ونصف لم يحدث فيها أن عبأت قوتها الكاملة لحرب دفاع أو هجوم مما يدل على أنها كانت تعيش آمنة مطمئنة لا تخاف ولا تخيف بل إن من يتتبع أحوال اضطراب الأمن فيها بسبب الأحداث الداخلية أو الخارجية يجدها لا تتجاوز ثلاثة عشر أو أربعة عشر حدثاً طيلة مدة حكمها ومثل هذه الأحداث يقع فى سنة واحدة في دول أخرى مجاورة لها بل في شهور. ويكفى هذا المعرفة السلوك الذى كانت تسير به تلك الدولة
: