الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

أئمة الدولة الرستمية

لقد وضعت بين يديك أيها القارئ الكريم صوراً مختلفة للدولة الرستمية، التقطتها لها من جميع جوانبها، ثم ذكرت لك الطريقة التي وصل بها كل إمام من أئمتها إلى الحكم، وفى هذا الفصل أريد أن أعرض عليك صورة شخصية لكل إمام منهم حتى يكمل المشهد لديك، وتتضح الحقائق

بين يديك

-

•

- الإمام الأول للدولة الرستمية هو عبد الرحمن بن رستم الفارسي، وربما قرأت. عنه في الحلقات السابقة والذى أريد أن أعرضه عليك هنا إنما هو صورة شخصية له بعد أن أصبح أمير المؤمنين في تاهرت، بايعه الناس بالإمامة سنة 160 للهجرة وتوفى سنة 171 منها، فكانت مدة إمامته إحدى عشرة سنة

•

قال عنه الباشا المارونى فى كتابه الأزهار الرياضية صفحة 98 ما يلى:

كان رحمه الله مشهوراً بالعلم معدوداً في فحول العلماء الراسخين

•

له تفسير جليل القدر، تكلم عليه المؤرخون ولا وجود له الآن، وله ديوان

خطب نفيسة

•

ذكر العلامة الوارجلاني رحمه الله أنه رآه وله رسائل متعددة وجوابات كثيرة مفيدة فى فنون من العلم، بعضها موجود وبعضها مفقود. وبالجملة فقد كانت مدة هذا الإمام بالمغرب أيام سكون وراحة وعدل، ولا حرب ولا شقاق، وكان محبوباً عند الجميع مهيماً، مطلع الأوامر والنواهى».

٢٣١ / ٧٩٩