الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

---

-

و نقل الباشا الباروني عن ابن الصغير المالكي في نفس الصفحة ما يلى:

فلم تزل أموره كذلك وعلى ذلك، والكلمة واحدة، والدعوة مجتمعة

ولا خارج يخرج عنه ولا طاعن يطعن عليه إلى أن اخترمته منيته وانقطعت

أيام مدته».

ونقل عنه أيضاً في صفحة 84 ما يلي:

فسار فيهم سيرة جميلة، حمدها أولهم وآخرهم، ولم ينقموا عليه في أحكامه حكما ولا فى سيره سيرة، وسارت بذلك الركبان إلى كل البلدان، وكانت له قصص حكوها عنه لا يمكن ذكرها إلا على وجهها، وأن أتحرى فيها الصدق ولا أحرفها عن معناها، ولا أزيد فيها ولا أنقص منها، إذ النقص في الخبر والزيادة فيه ليس من شيم ذوى المروءات، ولا من أخلاق ذوى الديانات، وإن كنا للقوم مبغضين، ولسيرهم كارهين». و نقل عنه في صفحة 85 ما يلى

و لا ولى عبد الرحمن بن رستم من أمور الناس ما ولى، شمر منزره، وأحسن سيرته وجلس في مسجده للأرملة والضعيف لا يخاف في الله لومة

لائم».

بعث إباضية المشرق وفداً إلى تاهرت ليتعرف على أحوال هذا الإمام، قال الباشا البارونى فى الأزهار الرياضية صفحة 86 مايلي:

ينام

فوجد رجلا جالساً على جلد فوق حصير وما في البيت سوى سدة عليها وسيف ورمح وما أشبه ذلك من السلاح والعدة، وفرس، فسلموا مايه و بافوه سلام إخوانه فياهم بأحسن تحية وأمر الغلام فأحضر مائدة عليها

(ه - الإباضية)

٢٣٢ / ٧٩٩