الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

-

قرص سخنة وشيء من سمن وملح فهشم القرص في السمن وقال: على اسم الله ادنوا فكلوا، فتقدموا وأكل معهم إكراماً لهم، وهضماً لنفسه» وقال الأستاذ عثمان الكعاك في موجز التاريخ العام للجزائر ص

187 ما يلي:

ه إلا أن عبد الرحمن لم يتبع الذوق العام في الترف والبذخ بل كان

لم يزل على ما كان عليه من التقشف الزهد».

وقال الأستاذ الكعاك صفحة 186 ما يلى

فاستمر فى عمله فرتب البلاد، واستمر فيها بالعدل والإنصاف متبعاً أحكام الدين ومتبعاً لأوامره، واقفاً عن نواهيه، فدانت له الرقاب خاضعة العدله، ووقدت الأقوام إلى مملكته داخلة تحت رايته لما لها من كفالة في حكمه، ومن طمع في الارتزاق تحت ظل الأمن والرعاية».

هذه صورة مصغرة جداً للإمام الأول في الدولة الرستمية تعاون على وضعها أقلام ثلاثة من المؤرخين النزهاء هم: ابن الصغير والباروني والكماك.

وليس لي فيها من يد غير وضعها على لوحة عرض الصور أمام القارئ

الكريم.

الـ

-

- الإمام الثانى للدولة الرستمية هو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الفارسي. بايعه الناس بالإمامة بعد وفاة أبيه عبد الرحمن، أخذ العلم عن حملة العلم، وأكثر ما أخذ عن والده وعن أبي داوود القبلى وكان في عهد إمامة والده عبد الرحمن يشتغل بالتجارة مع الشرق والجنوب حتى أثرى وأصبح من أغنياء الدولة. وعندما حملته الأمة أمانة الإمامة ورئاسة الدولة،

٢٣٣ / ٧٩٩