الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٦٧-
67 -
استعد لحملها بإخلاص وتصميم، فقامت في طريقه عقبات، وثارت زوابع، ولكنه استطاع بما أوتى من علم وصبر، وما اتبعه من حكمة وعدل وشورى أن يمهد تلك العقبات، وأن يسكن تلك الزوابع
قال عنه الباشا البارونى فى الأزهار الرياضية صفحة 137 ما يلى:
ولما رأى الإمام رحمه الله من سائر أتباع دولته كمال الانقياد، واستيلاء الأمن والعافية على البلاد، وانقطاع دواعي الفساد، وجرثومة العتو والعناد، حن متشوقاً إلى زيارة ضريح أفضل الخلق على الإطلاق نور الوجود. ونبراس اليوم المشهود سيدنا محمد وعلى آله الأبرار، وإلى تلك الديار المقدسة الطاهرة وقد علم نفسه رحمه الله أنه رحمه الله أنه ممن تعين في حقه القيام بأداء فريضة الحج المعظم لما لديه مما أتاه الله من فضله من الثروة الواسعة، إذ كان رحمه الله قبل تحمله أعباء الإمامة من أعظم أولى الأموال الوافرة في عصره، فكانت تجارته فى أشهر المدن والجهات كالسودان». على أنه لم يتمكن من تنفيذ عزمه هذا على الحج فبعد أن صمم وأخذ زوجته معه وسار إلى الشرق منعه مانعون.
قال الباشا البارونى فى الأزهار صفحة 140 ما يلى:
ولما فشا خبر توجه الإمام إلى الحج اجتمع العلماء وأصحاب الرأى من نفوسة وغيرهم واتفقوا على منعه والتعرض له، خوفاً من غدر ملوك الشرق به ومن قبضهم عليه لأن الملك في تلك الأقطار لهم»
واستجاب عبد الوهاب لنفوسة بعد تردد وتمنع، وأناب عنه شخصاً ليقوم بالحج عنه، استناداً إلى اختلال شرط أمن الطريق بالنسبة إليه،