الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٦٨وبدلا من أن يعود إلى مركز الإمامة وعاصمة الحكم بقى في جهل نفوسة ستبع سنوات كاملة. قام فيها بهوايته المفضلة: الدراسة والتدريس. فكان يلقى دروس العلم على طلبة العلم من الشباب. ويلقى دروس الوعظ على العامة وكان أحياناً يتلقى العلم عن بعض كبار العلماء والمشايخ أمثال ابن مغطير الذى سبق حملة العلم إلى الدراسة على أبي عبيدة في البصرة وطال به العمر حتى أدرك إمامة عبد الوهاب وهو قوى البنية سليم الذهن حاد الذكاء.
وبعد سبع سنوات رجع الإمام إلى عاصمة إمامته فوجدها على أحسن حال. الأمن منتشر، والعدل قائم، والاقتصاد مزدهر، وفرص الحياة متساوية، ورغد العيش قد شمل الناس جميعاً. فاشتغل هناك أيضاً بهوايته المفضلة: الدراسة والتدريس تاركا الشئون السياسية بين يدى من هي عندهم تسير في نظام واستقرار».
قال عنه الباشا البارونى فى الأزهار صفحة 142 ما يلى:
وبالجملة فقد نشر فى تلك المدة من درر البيان وجواهر التبيان، ما اهتدي به کل جاهل واستضاء به کل مظلم، وتنبه به كل غافل من علوم زاهرة ومواعظ زاجرة، وأحاديث فاخرة عطفت عليه الألباب، وأخضعت له الرقاب، فاتسعت حلقة مجلسه المهيب وانتظم فى سلك عقدها العلماء الراسخون، وأمها من الفقهاء والعلماء والأدباء والعباد وأهل الصلاح من نفوسة وغيرهم من يثلج ذكرهم الصدور.
•
ويملأ حديث مفاخرهم ومزاياهم الدفاتر والسطور»
وقال الباشا الماروني في نفس الكتاب صفحة 163 ما يلي: