الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

-

-

و نقل الباشا البارونى فى الأزهار عن ابن الصغير ص 181 ما يلى: ه فلما ولى أفلح أخذ بالعزم والحزم، ونشأ له من البنين ما لم يكن لغيره من قبله، وطاوله الصيت، وأنته نفوسة الجبل يسألونه أن يقدم عليهم من يتولى أمرهم ولم تكن الشراة تطعن عليه في شيء من أحكامه،

ولا في صدقانه، ولا في إعشاره».

وقال الأستاذ الكماك في كتابه القيم: موجز التاريخ العام للجزائر ص

124 ما بلى:

لما تولى شمر عن ساعد الجد، وأظهر من العزيمة والحزم ما قطع به دابر المتطلعين، واستعمل السيف فى مقام السيف، واللسان في مقام اللسان، واستمال القلوب بالمعروف والقول الحسن، والعمل البار، والعدل والإنصاف، وكان إذا وعد وفى، وإذا قال عمل، وإذا أمر بالإحسان ائتمر، يقف عند نواهي الدين، ويقيم الحدود، ولا تأخذه في الله لومة لائم، وقد وردت في كتب التاريخ مناقب في شأنه تدل على علو كعبه في السياسة وحبه للإنصاف والعدل، وإجرائهما حتى على ذويه. ناهيك أنه تمكن من تأليف القلوب بعد افتراقها، والتوفيق بين مصالح المذاهب المتنافرة، والقبائل

المتشاكسة، وإرجاع الدولة إلى ما كانت عليه من العمران والحضارة»

أحسب أن الصور السابقة لا تعطينا كامل الخطوط التي تحدد معالم صورة هذا الإمام العظيم. ولعل الإمام أفلح يعتبر أعظم من تولى الإمامة في المغرب الإسلامى وأنا حين أطلق هذا الحكم أضع في الاعتبار مراعاة تطبيق أحكام الإسلام وتنفيذها مع طول المدة وإقبال الدنيا. وفيضان الطبقات. وبناء على هذه الأسس فإن الدارس لتاريخ الحكم

الثروة بين جميع

٢٣٩ / ٧٩٩