الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٧٥يصلح هذا الانحراف قبل أن يتسع وأن يسترضى ابن عرفة حتى لا تكون فتنة وعقدت اجتماعات تمهيدية للموضوع فتشدد ابن عرفة في موقفه أولا واستمسك ثم لان
وكان هناك دعاة فتنة يعملون في السر وكانوا يحاولون توسيع شقة الخلاف بين الإمام وابن عرفة فلما تحركت يد الصلح وبدا لهم أن ابن عرفة سوف يستجيب امتدت منهم يدآئمة في غلس الظلام فاغتالت ابن عرفة واحتضنت أتباعه واتهمت أبا بكر باغتياله ودعت إلى المطالبة بثأره. وفشل بطبيعة الحال كل مجهود يرمى إلى الصلح ووقف الناس في القضية الناجمة على ثلاثة مواقف:
1 - أتباع ابن عرفة وقد احتضنهم دعاة الفتنة الذين كانوا يعملون في
السر وتبنوا المطالبة بثأر ابن عرفة وقادوا المعارك في ذلك
2 - أنصار أبى بكر وهم الذين وثقوا في أبي بكر وصدقوه في براءته ولم يصدقوا - وهم أعرف الناس به - أنه يتنازل إلى تدبير المؤامرات ومباشرة
الاغتيال
المحايدون وهم الذين لم يتضح لهم الموقف فوقفوا بين الفريقين موقفاً حيادياً لفترة طويلة حتى اتضح لهم الموقف فانضموا إلى فريق أبى بكر.
لم يتخل أبو بكر عن الإمامة ولم يتغلب عليه دعاة الفتنة ولكنه مع ذلك لم يستطع أن يقوم بأعبائها في ذلك الجو المشحون بالبغضاء والحقد والاستعداد للقتال حتى قدم أحد الزعماء فعمل على إصلاح الأمر ودعا أبا بكر إلى أن يعتزل الإمامة وأن يتولاها أبو اليقظان فاستجاب أبو بكر لدعوة