الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

VY-

وقد طال عمر أبى اليقظان حتى قارب المائة وعندما حان أجله كان أكبر أولاده اليقظان فى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج، وكان ولده يوسف على رئاسة جيش يحرس قافلة تجارية كبرى آتية من المشرق فتوفى الإمام وأكبر

أولاده غائبان

•

قال عنه الباشا البارونى فى الأزهار الرياضية صفحة 239 ما يلى: وثابر رضى الله عنه على إصلاح ما انثلم في أثناء تلك الحروب حتى عادت الناس إلى خطة يرها القديم فى سبيل العمارة والنجارة والبنيان، واشتغلوا بطلب العلوم وقضاء ما فاتهم في فترة السنين القاسية التعيسة - من العبادة، نادمين على ما اجترموه من السيئات، وما أضاعوه من الأموال،

وما سفكوا من الدماء»

•

ويقول البارونى فى الأزهار صفحة 240 ما يلى:

-

ه وأسرع السير في التقدم في الإصلاح دينا ودنيا، حتى أجمع الناس قاطبة على حبه، وولايته، والرضا بأحكامه، وبلغ في الفضل والعدل والورع والزهد مع حسن السيرة، مبلغاً عظيماً استحق به تشبيه ولايته بولاية جده الإمام عبد الرحمن رضي الله عنه، إذ كان كمثله في الاتفاق على ولايته، واشتغل رحمه الله بتجديد ما اندرس من الدين بكمال جد واجتهاد يباشر إلقاء الدروس وتم س وتعليم العلوم للطالبين بنفسه طالباً للأجر وقياماً بالواجب، وترغيباً للغير، فشدت إليه الرحال من كل الأقطار فقلد الواردين عليه من جواهر فنونه، وغرائب علومه، العقود الثمينة، وكانت من اليد الطولى والقدح المعلى في سائر الفنون حتى صاروا قادة ومصابيح يهتدى بهم في الآفاق في دجى المشكلات، و المشكلات، ويلجأ إليهم في المعضلات وامتلأت هموم ولا بته

٢٤٤ / ٧٩٩