الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٧٨Y?
بالعلم والعلماء والزهاد وأصحاب الكرامات، خصوصاً جبل نفوسة كما هو مبسوط في كتب السير كلها، ومع ذلك لا يفتر عن الانشغال - وإقامة حکومته واستراحته في التعليم ومصالح دولته - بالتأليف والتحرير ومكاتبة العمال والولاة وجموع الردية. بالنصائح المرشدة والحكم النفيسة والرد على المخالفين في سائر الفرق والمذاهب حتى أنه ألف في الاستطاعه وحدها أربعين كتاباً».
و نقل الباروني عن ابن الصغير فى الأزهار صفحة 242 ما يلي: وكان أبو اليقظان عاش من السنين مائة أو نحوها وكان عمره في إمارته نحو أربعين سنة، ولحقت أنا بعض إمارته وأيامه ورأيته وحضرت مجلسه». ويقول ابن الصغير بعد أسطر: «وكان إذا جلس للناس وأمرهم
بالجلوس لم ينطق أحد بين يديه إلا أن تكون ظلامه ترفع إليه).
وكان زاهداً سكيناً ورعاً، ناسكا، ويقول بعد أسطر: «وكان إذا
1
ضرب سرادقه وأنته وفودهم - أى وفود نفوسة ـ لا يناجون الليل حول فسطاطه شأنهم التهليل والتكبير من أول الليل حتى الفجر فإذا صلوا الفجر معه ضربوا بأنفسهم إلى الأرض فناموا».
قال الأستاذ عثمان الكماك في موجز التاريخ العام للجزائر صفحة 198
ما يلي: -
بويع أبو اليقظان بالإمامة فارتسم لنفسه خطة مثلى أساسها العدل وقرارها الحزم والعزيمة فإنه داوى الجروح بتقديم من هو أهل بالوظائف العليا، وأحدث إصلاحات ذات شأن في نظام المدينة، وسير الأمور بلين