الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٨٦-
- 19
-
هذا ملخص القصة وقد انساق إلى تصديقها بعض من عنى بالكتابة عن
، أمثال الزعيم
الدولة الرستمية في هذا العصر، أمثال الز
الكبير الشيخ سليمان باشا
الباروتى، والأستاذ محمد على دبوز - ويبدو لى أن كلا الكاتبين قد أخذا القصة مسلمة وإن كان كل واحد منهما كان في تصديقها وتعليلها و روايتها متأثراً بجانب معين من ظروف الحياة التي يعيشها.
فالزعيم الباروني وقد كان قريباً من قصور السلاطين في تركيا وذا معرفة بما يدور فيها من مؤامرات ويحاك من دسائس ويجرى من أحداث، وبكثرة ما يسمع من ذلك كان يسهل عليه تصديق أمثال هذه المؤامرات وغيرها ولذلك فهو لم يناقشها بحس المؤرخ الذى يحاول أن يعيش ظروف الفترة التي يؤرخ لها. وإنما ناقشها بالإحساس الذي يعيش به فعلا في تركيا
في ذلك الحين
•
وقد كانت المكائد تجرى من حوله فى كل لحظة. فرواها متأثراً بما يعرفه من تدبير السلاطين لاغتيال من يخشونه على عروشهم ويعللها بنوعية الأحداث التي تقع في قصور تركيا وما يشابهها من القصور الملكية المستبدة الباطشة فى حال القوة، والمكائد في حال الضعف
أما الأستاذ محمد على الدبوز فقد كان يفتش عن المرأة في هذه القصة كما هو شأنه في كثير من أحداث التاريخ وقد تناول بقامه الغزل أم أبي بكر ودخل إلى مخادع أفلح؛ وسهر مع حريم ذلك الإمام العظيم وعزا مسئولية فشل أبي بكر في الحكم. حسب نظره - إلى تلك الأم التي حاول أن يجعل منها دمية يلعب بها أفلح في بيته عندما يتجرد من مهام عمله العظيم في الليل أو في النهار، ولا شك أن دور تلك الأم - التى لا نعرف عنها إلا القليل الذي