الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٨٨-
88 -
على كل حال أنا الآن في تحرير هذا الموضوع، وأرجو أن تبعثوا لى برأيكم ورأى أفلح (1) في الموضوع حتى أطمئن إلى ما أعتمده من الآراء، فإذا كان رأيكم متفقاً مع هذه القصة التاريخية فإننى سوف أبعد هذه الشكوك عن نفسى و أستسلم إلى ما قاله المؤرخون، والله سبحانه وتعالى هو المطلع على الخفايا».
وقد أجابني الأستاذ الجليل الشيخ أبو اليقظان رحمه الله برسالة مؤرخة 21 من المحرم سنة 1387 (1 مايو سنة 1967) وهذا نصها بعد الديباجة: ه وبكل سرور تسلمت رسالتكم الكريمة مؤرخة في 1967/ 4/16 المؤرخ المحرم 1387، وفيها تسألون عن قضية الإمام أبي بكر وابن عرفة الشائكة.
ع
نعم لقد وقعت في نفسي الحيرة بها منذ القديم ما وقعت لكم هذه الأيام، وقد عظام هذا الأمر على قلبي، ورمت أن أسل منها الإمام الأديب أبا بكر من بين الأئمة العظام - سل الشعرة من المجين - فكان سؤالكم هذا مدعاة للبحث عنها، فأحلت لدى وصول الرسالة سؤالكم إلى الأخ الأستاذ أفلح، وسلمت إليه بعض المراجع التي لدى موثوق بها ليجول فيها جولات الفارس المغوار فكان - حفظه الله - جوابه وافياً بالغرض كما تراه داخل هذا، وقد سل الإمام أبا بكر كما أروم من الشبهة التى ألصقها به دعاة الفتنة من ذوى الأحقاد ضد الإباضية، فتأملوا جرابه بإمعان تجدوه مسراً مبهجاً في آن واحد. ولك الفضل أنت إذ حركتنا بأبحاثك القيمة فزدنا هذا أمدك الله من
بعونه وتوفيقه»
(1) أفلج هو الاسم الذى اختاره أستاذنا الفاضل العلامة الشيخ بيوض إبراهيم الله لنفسه فكان يوقع به المقلات التي ينشرها في المجلات والجرائد. وقد أحب جميع طلابه هذا الاسم. فكنا في جميع الأحوال لا نناديه إلا به ولا نستعمل في رسائلنا ومكاتباتنا فيما
بيننا وبينه غير هذا الاسم.
•