الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٨٩- i ? —
-
ولكن مع هذه الرسالة رسالة أستاذنا الفاضل الشيخ بيوض حفظه الله ومعها النص الذى نقله عن طبقات الدرجيني. وإلى القارئ الكريم نص
الرسالة بعد الديباجة:
أحال على الشيخ أبو اليقظان حفظه الله جواب كتابك في قضية الإمام أبي بكر وصهره ابن عرفة، لاشتغال الشيخ - أمد الله في عمره - بإتمام بعض تأليفه التي لا تقبل التأخير. وليس لدينا مصدر لرواية الاغتيال إلا الأزهار الرياضية وطبقات الدرجينى، وبينهما خلاف كبير من أهمه أن الاغتيال - عند الدرجيني ـ كان قبل قدوم أبى اليقظان من المشرق، وأنه نسب إلى أبي بكر لمنع الاتفاق، وأن الخلاف بين أبى بكر وابن عرفة قد اشتد إلى حد القطيعة بل إلى الحرب قبل الاغتيال، وأنه أصبح قتيلا والناس يجتمعون، والناس ينظرون فى هذه الفتنة وإطفائها وأن أبا اليقظان قدم في هذه الأثناء، وأن الخلاف ارتفع بقدومه فاعتزل أبو بكر وتولى الإمامة محمد، ودان له الناس بالسمع والطاعة. فالدرجينى رحمه الله لا يثبت نسبة الاغتيال إلى أبي بكر، ونحن معه ومعك فى الشك في ذلك، واشتداد النزاع والشقاق و استعلانه بين الرجلين إلى الحد الذى ذكره الدرجيني يقضى على صورة المؤامرة ويجتثها من أصلها على أن كل جزء من أجزاء الصورة يعلن صارخاً بالتلفيق المغفل والصنعة البليدة - وهل يبلغ السخف والسفه والبلادة بأبي بكر إلى حد حبك المؤامرة على تلك الصورة الصبيانية المفضوحة هذا ما لا نظنه ولا نتصوره بقطع النظر عما وصف به الرجل من متانة دين ــ وسماحة خلق، وإن أباح له دينه دمه، فإن بيده الأمر، ولن يعجزه تنفيذه بصورة أشرف وأحزم. والله أعلم. وقد يكون عندك من المصادر أكثر مما عندنا، ومع هذا فقد بعثنا