الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٩٠إليك نص كلام الطبقات احتياطاً وأنت بعد أدرى بالصيغة التي تروى بها الحادث بعد التروي وإنعام النظر ثم بما تعقبه وتعلق عليه، أخذ الله بيدك، وسدد خطاك، وأعانك على إتمام ما أنت بصدده من عمل جليل، ترجو الأمة عاجل نفعه وترجو أنت آجله»
•
و لتكتمل الصورة التى أردت أن أضعها أمام القارئ الكريم من هذه المراسلات أضع بين يديه نص الطبقات الذى أرسله أستاذنا الفاضل حفظه
الله مع رسالته، وإليك النص:
وصل أبو اليقظان إلى تاهرت فوجد أهلها مجتمعين في أمر أبى بكر لما بينه وبين ابن عرفة، وذلك أن ابن عرفة رجل من أعيان أهل تاهرت فكانت بينه وبين أبى بكر مواقعة أفضت إلى حرب. وكاد الافتراق يقع، والفتن لا ترتفع بينهما، فبينما الناس فى ذلك أصبح ابن عرفة قتيلا فنسب إلى أبى بكر فى هذا ما منع من وقوع الاتفاق على طاعته فلما يسر الله بقدوم محمد كان رفعاً للخلاف. وقطعاً لقبائح الأوصاف، فاعتزل أبو بكر الولاية. وانسلخ منها، ولم يجد الناس لمحمد محيداً عنها، فعقدوا له البيعة، والتزموا
سمعه وطاعته»
ويعلق الأستاذ الفاضل على هذا فيقول: «هذا هو النص الحرفى في النسخة التي بين أيدينا»