الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٩٤94
الوسائل حتى وسائل العنف وسلك كل السبل التي تتناسب مع خلقه ومركزه فى نفسه وأمثال هذا الرجل غالباً يسلكون مسالك العنف ولا ينحدرون إلى
تدبير المؤامرات والمكائد.
-
البطل الثالث من أبطال هذه الرواية هو أبو اليقظان وقد قال عنه
ابن الصغير ما يلى:
وقد لحقت أنا بعض أيامه وأمارته، وحضرت مجلسه وقد جلس للناس خارج المسجد الجامع مما يلى الجدار الغربي». «ورأيته يوماً ثانياً في مصلى الجنائز، وقد رميت له وسادة من أدم فجلس عليها ينتظر فراغ دفن رجل مات من وجوه الناس، وكان مربع القامة أبيض الرأس واللحية وكان إذا جلس الناس وأمرهم بالجلوس لم ينطق أحد بين يديه إلا أن تكون ظلامة ترفع إليه، وكان زاهداً ورعاً ناسكا، سكيتا»
•
فأنت ترى أن الإطار العام لهذه الصورة يبرز أبا اليقظان في صورة رجل زاهد ورع ناسك وقور ملتزم للصمت مهيب هل يمكن أن يصدق إنسان أن رجلا في هذه الصورة ينحدر إلى صفة واش متآمر يضع خطة للاغتيال بأدق تفاصيلها ثم يدفع أخاه إلى تنفيذها ويغريه بالقيام بأدوارها المخزية وفى نفس الوقت تكون موجهة إلى صهر هذا الأخ وخال أطفاله.
بعد هذه الصور التي وضعتها مختصرة بين يديك للأبطال الثلاثة الذين أسندت إليهم فصول هذه المؤامرة باعتبار أبى اليقظان مخططاً وأبى بكر منفذاً وابن عرفة ضحية يهمنى أن تلحظ معى موقف ابن الصغير راوى القصة فإن في أسلوبه في رواية هذه القصة ما يدعو إلى التأمل.
يبدو لي أن ابن الصغير وهو يستمع إلى رواة أحداث المؤامرة كانت