الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠-
1 ..
ذكر ابن الصغير أن الإمارة كانت بالحقيقة لابن عرفة هكذا على الإجمال. ولكنه وه و يتحدث عن أبى اليقظان قد فصل سيرته اليومية، ومباشرته لأعمال الإمارة وسموه عليها ليلا ونهاراً، وتولية مشاكل الناس واتخاذ الحلول لها حتى أحبه جميع الناس ثم إنه كان يعرض نتيجة عمله على الإمام أبي بكر مرتين في اليوم فإذا وجده في مجلسه عرض عليه ذلك مباشرة، وإن وجده في حرمه كاف من يبلغ إليه ذلك عند حرمه ممن يجوز له الدخول عليه مباشرة فما هى السلطة التي كانت بيد ابن عرفة؟. ألا ترى أيها القارئ الكريم في هذا تناقضاً واضحاً!!
إن كل ما أستطيع أن أفهمه في هذه الروايات وأن أصدقه لقربه من الواقع أن أتصور أن محمداً بن عرفة صهر أبي بكر هو رجل له مركزه فى الأوساط الشعبية كما يقال اليوم فهو عندما يريد أن يزور الإمام يلتف حوله مجموعة من طلاب الحاجات والطامعين تسير حوله فإذا بلغ إلى باب أبى بكر دخل سواء كان الأمير في مجلسه الذي يستطيع أن يدخله كل أحد أو كان في حرمه الذي لا يستطيع أن يدخل إليه إلا من كانت له العلاقة الشرعية المبيحة. ويرى أولئك الأتباع أن ابن عرفة يدخل إلى منزل أبي بكر كما يدخل إلى مجلسه دون استئذان فيظنون أن ذلك لارتفاع مقامه وتصرفه في أمور الدولة، يضاف إلى ذلك أنه ربما يقضى بعض المآرب لبعض الناس فيطلقون له ألسنة الدعاية ..
كان
بعد هذا أود أن يتأمل القارئ الكريم معى ما يأتي:
إن أحداث المؤامرة فى اغتيال ابن عرفة صورت على أساس أن ابن عرفة يتمتع بكل شيء في إمامة أبي بكر، وأنه كان الإمام الفعلي