الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠-
-
وعندما مرض مرض الوفاة كان ولده يتردد عليه ويطلب منه النصيحة الأخيرة وكان أبو يوسف يتمنع ويتأبى ويقول لولده: «ما أراك تقبل» ولكن الولد حرص، فلما علم منه صدق الطلب وصحة المقصد قال له: لا يكن ندبك الناس إلى الخير أوكد من ندبك نفسك، ولا يكن غيرك أسبق إلى الحرث منك، وكن للناس كالميزان وكالليل للأدران وكالسماء
للماء»
•
جم
من
درس عليه عدد لا يحصى من المتعلمين وتخرج على يده عدد تطاحل العلماء ولعل من أبرزهم وأكثرهم اقتداء به العلامة «أبو صالح جنون بن يمريان، و لعل خير ما نختم به هذا الفصل ما قاله عنه أبو العباس
الدرجيني:
العالم الفقيه القاطن النبيه، اليقظ الذكي، الورع الزكي، ذو الجهادين الأكبر والأصغر، والاجتهادين المعلى والدفتر»، وقال عنه في آخر الفصل
1
:.
وكان منتهى الفتيا في وارجلان
٣١٧ / ٧٩٩