الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥160
قد تغير عليه وسبب له شيئاً قليلا من الارتباك، فقد كان يلقى إليه الرجل مجرداً أما الآن فها قد ألقى إليه رجل على فرس وعلى كل حال فلا أهمية لذلك … بدل الفريسة الواحدة فريستان.
وبدأت المعركة الرهيبة بين الوحش المفترس القوى وبين الفارس الشجاع
الجرئ وطالت المعركة بين الأسد المسلح بسلاح الطبيعة من مخلب وناب وبين
الفارس الذى جردته اليد للماكرة حتى من السكين والسوط، ولكن تلك اليد لم تتمكن من تجويد الفارس من سلاح الشجاعة وحضور الذهن في أحرج المواقف وسرعة الفر والإفلات.
?
كان المعز أمر أن تعد له والحاشيته منصة عالية حول الحظيرة، فقرش عليها المفارش الوثيرة وتحول بينها وبين انطلاق الوحش إليها قضبان متينة من الحديد، حتى يتمكنوا من الاستمتاع بالنظر إلى الأسد الخطر وهو يلغ في دماء الفتى المزاتى ويلتهم عضلاته، وكم شهد أولئك القوم وثبات الأسد الضارى على الأجسام البشرية البائسة التي يرمى بها إليه ظلم الإنسان للإنسان. وكانوا هذه المرة يتابعون المعركة بعيون زائفة وحركات قلقة. فلم يحدث فى؟ تاريخ حظيرة الموت أن تلكأت آلة الإعدام عن مهمتها ولم يحدث لأسدهم مثل هذا العنت فى المقاومة ففي اللحظة التي ينتظرون وقوع المخالب والأنياب. على الفارس أو الفرس بعد وثبة هائلة من الوحش يجدون أن الفرس قدراغ.
بفارسه بعيداً ووقع الأسد على الأرض الفارغة يسف التراب ولقيت مخالبه ضربة قاسية من الأرض الصلبة وفى زمجرة الغضب والحقد من الخيبة يرى. الفارس يعود إليه يحتك به من جديد ويعيد الأسد الكرة وقد ظهر أنه لن يفلت الفريسة هذه المرة ولكن الحركة تتكرر وتذهب الوثبة سدى حتى