الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩أبو سهل الفارسي (1)
قال عنه الأستاذ عثمان الكعاك فى كتابه القيم «موجز التاريخ العام للجزائر» صفحة 211 ما يلى: أبو سهل الفارسي من أحفاد الإمام عبد الرحمن، وكان زاهداً متعففاً، وله تأليف كثيرة باللغة البربرية، وكان أنصح أهل زمانه بها وقد تولى خطة الترجمة بدواوين الحكومة على يد الإمام أفلح ثم الإمام يوسف.
كان شاعراً بليغاً وأديباً فصيحا له دواوين شعربة في مراثى الدين وأهله، والبكاء عليه دمعاً مدراراً، وفى الوعظ والتذكير والتخويف، وتاريخ أهل الدعوة، كانت اثنتى عشر كتاباً، ذهبت فريسة للنيران في ثورة أبي يزيد الخارجي).
وقال عنه أبو العباس الدرجيني: «غلبت عليه هذه العزوة الفارسية وليس بفارسى وإنما هو نفوسى ولا شك أن أمه رستمية من بيت الإمامة، فغلب نسبها عليه واشتهر به»، وقال الدرجينى: «وكان أبو سهل فصيحاً بلغة البربر ولقد كان ترجمان جده الإمام أفلح، وقيل بل ترجمان خاله يوسف الإمام. فقيد له اثنى عشر كتاباً في المواعظ، وفيها جمل من تواريخ أهل الدعوة فاختلس النكار شطرها وبقى له ستة أجزاء» …
وذكر المؤرخون أنه في خاتمة هذه الأناشيد أو القصائد، أبياتاً يقول فيها إنه يهدى هذه الدواوين الشعرية لأهل مذهبه من الإباضية. وعندما
(1) من علماء القرن الرابع، ذكره الباروني في الطبقة السابعة.